ملوك المونديال.. أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ كأس العالم

1

 

الزمن في كرة القدم هو الخصم، الذي لا يمكن مراوغته، فهو ينتزع السرعة من الأقدام، ويطفئ بريق النجوم، ويفرض نهاية لكل مسيرة، لكن هناك من ينجح في هزيمة هذا الخصم، ويعود إلى كأس العالم مرة بعد أخرى، حتى يصبح اسمه مرادفا للاستمرارية والعظمة.

وعلى امتداد تاريخ كأس العالم، نجح عدد قليل جدا من اللاعبين في حفر أسمائهم بأحرف من ذهب، بعدما خاضوا أكبر عدد من المباريات في البطولة الأغلى، ليصبحوا أيقونات خالدة في سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ويتصدر الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي القائمة بعدما رفع رصيده إلى 32 مباراة في نهائيات كأس العالم، مستفيدا من مشاركته في ست نسخ متتالية بين 2006 و2026، ليصبح اللاعب الأكثر خوضا للمباريات في تاريخ البطولة، متجاوزا جميع من سبقوه. وخلال هذه المسيرة، “البولغا”صنع التاريخ بقيادته الأرجنتين إلى لقب مونديال 2022، ثم مواصلة كتابة الأرقام القياسية في نسخة 2026.

ويأتي خلفه البرتغالي كريستيانو رونالدو بـ27 مباراة، بعدما شارك هو الآخر في ست نسخ متتالية من كأس العالم، ليؤكد استمراريته الاستثنائية، ويصبح ثاني أكثر اللاعبين مشاركة في مباريات البطولة عبر التاريخ، كما أصبح أول لاعب يسجل هدفا في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.

أما المركز الثالث فيعود إلى الأسطورة الألمانية لوثار ماتيوس، الذي خاض 25 مباراة في خمس نسخ متتالية بين 1982 و1998، وقاد منتخب ألمانيا الغربية للتتويج بلقب مونديال 1990، وظل رقمه القياسي صامدا لأكثر من عقدين قبل أن يحطمه ميسي.

ويحتل الألماني ميروسلاف كلوزه المركز الرابع بـ24 مباراة، ويعد أحد أعظم الهدافين في تاريخ كأس العالم، بعدما سجل 16 هدفا، قبل أن ينتزع ليونيل ميسي الرقم القياسي ويصبح الهداف التاريخي للبطولة خلال مونديال 2026 برصيد 21 هدفا، بينما يتقاسم المركز الخامس كل من الإيطالي باولو مالديني، والألماني مانويل نوير، والكرواتي لوكا مودريتش، بعدما شارك كل منهم في 23 مباراة.

وتضم قائمة العظماء أسماء صنعت تاريخ المونديال، مثل الأرجنتيني دييغو مارادونا، والألماني أوفي زيلر، والبولندي فلاديسلاف زمودا، والكرواتي إيفان بيريشيتش، والفرنسي كيليان مبابي، الذين بلغ كل منهم 21 مباراة أو أكثر، إلى جانب البولندي غجيغوش لاتو، والبرازيلي كافو، والأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، والألمانيين فيليب لام وباستيان شفاينشتايغر، والفرنسي هوغو لوريس، والبلجيكي تيبو كورتوا، وجميعهم وصلوا إلى حاجز 20 مباراة.

ولعل ما يجعل هذه الأرقام أكثر قيمة، هو ما رافقها من ألقاب ولحظات خالدة داخل المستطيل الأخضر، فالمشاركة في مباراة واحدة بكأس العالم حلم لملايين اللاعبين، أما بلوغ أكثر من عشرين مباراة فهو إنجاز لا يتحقق إلا لأساطير امتلكوا الموهبة، والانضباط، والقدرة على البقاء في القمة لسنوات طويلة.

ولهذا، سيظل سجل أكثر اللاعبين مشاركة في كأس العالم مرآة تعكس عظمة من تحدوا الزمن، وحولوا حضورهم المتكرر في المونديال إلى إرث خالد.

 

 

هبة خيرون (صحفية متدربة)