دخل المنتخب الفرنسي مرحلة جديدة مع اقتراب نهاية حقبة ديدييه ديشامب، التي أعلن مسبقا أنها ستنتهي عقب كأس العالم 2026، وبينما تتزايد التكهنات بشأن هوية خليفته، يتصدر زين الدين زيدان قائمة المرشحين لقيادة “الديوك”، دون أن يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يؤكد تعيينه أو يحدد موعد رحيل ديشامب بشكل رسمي.
ولم يكن رحيل ديشامب مفاجئا، إذ سبق أن أعلن في يناير 2025 أن مونديال 2026 سيكون محطته الأخيرة مع المنتخب الفرنسي، مؤكدا أن الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة بعد 14 عاما قاد خلالها المنتخب إلى منصات التتويج والمنافسة الدائمة على الألقاب.
وخلال مسيرته مع فرنسا، نجح في إعادة المنتخب الفرنسي إلى مصاف كبار المنتخبات العالمية، فقاد “الزرق” إلى التتويج بكأس العالم 2018، وبلغ نهائي يورو 2016، ثم نهائي مونديال 2022، كما أحرز لقب دوري الأمم الأوروبية عام 2021، ليصبح أحد أعظم المدربين في تاريخ الكرة الفرنسية. ورغم أن النسخة الحالية من كأس العالم انتهت بخيبة أمل بعد السقوط أمام إسبانيا، فإن إرثه سيظل حاضرا في ذاكرة الجماهير الفرنسية.

ومع انتهاء عهد ديشامب، تتجه الأنظار مباشرة نحو زين الدين زيدان، الاسم الذي طالما ارتبط بقيادة المنتخب الفرنسي، وتشير تقارير متطابقة إلى أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم حسم بالفعل هوية المدرب المقبل، بعدما توصل إلى اتفاق مع زيدان لقيادة المنتخب عقب نهاية كأس العالم، على أن يبدأ مهمته مع انطلاق الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها دوري الأمم الأوروبية.
ويعد زيدان الخيار الذي انتظرته الجماهير الفرنسية منذ سنوات، بعدما رفض عدة عروض تدريبية كبيرة، مفضلا انتظار فرصة قيادة منتخب بلاده. ويملك أسطورة “الديوك” سجلا تدريبيا استثنائيا مع ريال مدريد، حيث توج بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى لقبين في الدوري الإسباني، وهو ما يجعله من أكثر المدربين نجاحا في العصر الحديث.
وسيجد زيدان أمامه جيلا ذهبيا يضم كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، أوريليان تشواميني، إدواردو كامافينغا، وديزيري دوي، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة، وهو ما يمنحه قاعدة مثالية لبناء منتخب قادر على استعادة الهيمنة الأوروبية والعالمية، غير أن خلافة ديشامب لن تكون مهمة سهلة، فكل خطوة سيخطوها زيدان ستقاس بما حققه سلفه مع “الديوك”.
ويبقى السؤال الذي يشغل الشارع الفرنسي: هل ينجح زيدان في نقل نجاحاته الأسطورية مع ريال مدريد إلى المنتخب الوطني، أم أن خلافة ديشامب ستكون أصعب اختبار في مسيرته التدريبية؟
هبة خيرون (صحفية متدربة)











































