واصلت المدرسة التدريبية المغربية ترسيخ حضورها في الكرة الأردنية، بعدما أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم تعاقده مع بادو الزاكي لقيادة منتخب “النشامى” بعقد يمتد لعام واحد، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس آسيا 2027، ليصبح ثالث مدرب مغربي يتولى المهمة في السنوات الأخيرة.
ويأتي تعيين الزاكي امتدادا للثقة التي منحها الاتحاد الأردني للأطر المغربية، بعدما سبق للمنتخب أن خاض تجربتين مع الحسين عموتة، الذي قاده إلى إنجاز تاريخي ببلوغ نهائي كأس آسيا 2023، قبل أن يخلفه جمال السلامي، الذي نجح في قيادة “النشامى” إلى أول مشاركة في تاريخهم في كأس العالم 2026.
ويحمل الزاكي إلى الأردن مسيرة حافلة، سواء لاعبا أو مدربا، ففي الملاعب، يعد أحد أساطير الكرة المغربية، بعدما قاد “أسود الأطلس” كحارس مرمى إلى بلوغ ثمن نهائي كأس العالم 1986، في أول إنجاز من نوعه لمنتخب عربي وإفريقي، كما توج في العام ذاته بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية من مجلة “فرانس فوتبول”.
وإلى جانب إنجازاته مع المنتخب المغربي، ترك الزاكي بصمة خالدة مع ريال مايوركا الإسباني، الذي كرمه عام 1991 بإقامة تمثال له، تقديرا لعطائه خلال أكثر من ستة مواسم، في تكريم نادر يعكس المكانة التي بلغها داخل النادي الإسباني.

وعلى صعيد التدريب، قاد المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية 2004، كما أشرف على تدريب “أسود الأطلس” في ولايتين مختلفتين، وخاض تجارب مع عدد من الأندية والمنتخبات، أبرزها السودان والنيجر، قبل أن يبدأ تحديا جديدا مع المنتخب الأردني.
وسيتولى المدرب المغربي مهمة إعادة “النشامى” إلى سكة النتائج الإيجابية، بعدما أنهى الاتحاد الأردني تعاونه مع جمال السلامي عقب نهاية مشاركة المنتخب في كأس العالم 2026، واضعا ثقته مجددا في الخبرة المغربية لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
وبتعيين بادو الزاكي، تتواصل البصمة المغربية على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأردني، في تجربة جديدة يسعى من خلالها المدرب المخضرم إلى كتابة فصل آخر في مسيرته، والحفاظ على الزخم الذي صنعه المدربون المغاربة مع “النشامى” خلال الأعوام الأخيرة.
هبة خيرون (صحفية متدربة)










































