أعلن الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، تعاقده رسميا مع المدرب الفرنسي هيرفي رونار لتولي قيادة المنتخب الأول، خلفا لإيميرس فاي، فاتحا بذلك صفحة جديدة مع أحد أبرز المدربين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ “الأفيال”.
وجاء الإعلان الرسمي بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين، ليعود رونار إلى المنتخب الإيفواري بعد أكثر من عقد على قيادته الفريق إلى التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا سنة 2015، في إنجاز أنهى حينها انتظارا دام 23 عاما وأعاد “الأفيال” إلى منصة التتويج القارية.
وتأتي هذه العودة بعد فترة ابتعاد رونار عن التدريب، منذ نهاية تجربته مع المنتخب التونسي، حيث قرر الاتحاد الإيفواري إعادة الثقة في المدرب الفرنسي لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، استعدادا للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2030 ونهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وكان الاتحاد الإيفواري قد أنهى مهام المدرب إيميرس فاي، رغم النجاحات التي حققها مع المنتخب، بعدما قاده إلى التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2024 على أرضه، كما بصم على أفضل مشاركة في تاريخ كوت ديفوار في كأس العالم، ببلوغه دور الـ32 في نسخة 2026، قبل أن يودع المنافسة أمام المنتخب النرويجي.
ويعول رئيس الاتحاد الإيفواري، إدريس ديالو، على خبرة رونار الكبيرة لإعادة المنتخب إلى أعلى مستوياته، مستفيدا من معرفته الدقيقة بالكرة الإفريقية وباللاعب الإيفواري، بعدما سبق له أن صنع واحدة من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب.

ويحظى هيرفي رونار بمكانة خاصة لدى الجماهير الإيفوارية، بعدما قاد المنتخب إلى إحراز ثاني لقب في تاريخه بكأس أمم إفريقيا إثر الفوز على غانا بركلات الترجيح في نهائي نسخة 2015، وهو الإنجاز الذي لا يزال محفورا في ذاكرة عشاق “الأفيال”.
ويعد رونار من أعظم المدربين في تاريخ الكرة الإفريقية، بعدما دخل التاريخ سنة 2012 بقيادته منتخب زامبيا إلى لقب كأس أمم إفريقيا في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، قبل أن يكرر الإنجاز مع كوت ديفوار عام 2015، ليصبح أول مدرب يتوج باللقب القاري مع منتخبين مختلفين.
كما سبق للمدرب الفرنسي أن نال جائزة أفضل مدرب في إفريقيا ثلاث مرات أعوام 2012 و2015 و2018، وخاض تجارب ناجحة مع منتخبات المغرب والسعودية وتونس، إلى جانب محطات تدريبية في فرنسا وإفريقيا وآسيا، ما يجعله من أكثر المدربين خبرة على مستوى المنتخبات.
وتأمل الجماهير الإيفوارية أن تشكل عودة “الثعلب الأبيض” بداية مرحلة جديدة مليئة بالنجاحات، وأن يتمكن من إعادة المنتخب إلى منصات التتويج، مستندا إلى خبرته الطويلة وقدرته على قيادة المنتخبات في أكبر المحافل القارية والدولية.
هبة خيرون (صحفية متدربة)











































