صراع البرونزية.. فرنسا وإنجلترا في آخر مشاهد المونديال

208

 

تتجه أنظار عشاق المستديرة، اليوم السبت، إلى ملعب ميامي لتحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026، حيث يصطدم المنتخبان الفرنسي والإنجليزي في مواجهة تحمل طابعا تنافسيا خاصا، إذ يسعى كل طرف إلى إنهاء مشواره العالمي باعتلاء منصة التتويج وانتزاع الميدالية البرونزية، بعد سقوطهما في الدور نصف النهائي.

ويدخل المنتخب الفرنسي اللقاء وعينه على مصالحة جماهيره وتعويض خيبة ضياع حلم اللقب، في مباراة تتجاوز أهميتها حدود المركز الثالث، كونها تمثل المحطة الأخيرة للمدرب ديدييه ديشان على رأس الجهاز الفني لـ”الديوك”. ويأمل الفرنسيون في توديع أحد أنجح المدربين في تاريخهم بانتصار يختتم مسيرة حافلة، شهدت قيادة المنتخب إلى لقب كأس العالم 2018، وبلوغ نهائي مونديال 2022، إلى جانب الحفاظ على مكانة فرنسا بين كبار الكرة العالمية.

أما المنتخب الإنجليزي، فيدخل المواجهة بطموح استعادة توازنه بعد الإقصاء من نصف النهائي، وإنهاء البطولة بصورة تليق بالمستويات التي قدمها طيلة المنافسة. ويعول “الأسود الثلاثة” على جودة عناصره وقدرتها على حسم المواجهات الكبرى، من أجل العودة إلى الديار بميدالية عالمية تعكس تطور المشروع الكروي الإنجليزي في السنوات الأخيرة.

وتحمل المباراة بعدا تاريخيا إذ يلتقي المنتخبان للمرة الثالثة والثلاثين في مختلف المسابقات، بعدما أسفرت المواجهات الـ32 السابقة عن تفوق إنجلترا بـ17 انتصارا، مقابل 10 انتصارات لفرنسا، بينما فرض التعادل نفسه في خمس مناسبات، وعلى صعيد نهائيات كأس العالم، سبق للطرفين أن التقيا ثلاث مرات قبل مواجهة اليوم، فازت إنجلترا في نسختي 1966 (2-0) و1982 (3-1)، فيما ردت فرنسا الاعتبار بفوزها في ربع نهائي مونديال 2022 بنتيجة (2-1)، لتصبح مباراة اليوم رابع مواجهة بينهما في تاريخ البطولة والأولى في لقاء تحديد المركز الثالث.

وتزداد المواجهة إثارة بوجود ثنائية ريال مدريد، كيليان مبابي وجود بيلينغهام، على طرفي الصراع، إذ يتحول الزميلان داخل النادي الملكي إلى منافسين وسعي كل منهما لمنح منتخب بلاده خاتمة مشرفة للمونديال، في واحدة من أبرز المواجهات الفردية المنتظرة في اللقاء.

ورغم أن المباراة تأتي خارج دائرة المنافسة على اللقب، فإنها تعد اختبارا حقيقيا بين منتخبين يملكان تاريخا عريقا وإمكانات فنية كبيرة، ما يجعلها مرشحة لأن تكون مواجهة قوية ومفتوحة، يسعى خلالها كل طرف إلى فرض شخصيته وإنهاء مشاركته العالمية بأفضل صورة ممكنة.

وبين حلم فرنسا بتوديع ديدييه ديشان بانتصار يخلد إرثه، وطموح إنجلترا إلى إنهاء مشوارها العالمي فوق منصة التتويج، ترتقي مواجهة البرونزية إلى ما هو أبعد من سباق المركز الثالث، لتصبح معركة كروية عنوانها الكبرياء، في بطولة لم تمنحهما شرف رفع الكأس، لكنها قد تمنح أحدهما شرف الختام.

جدير بالذكر أن المباراة المرتقبة بين فرنسا وإنجلترا، ستجرى في العاشرة من مساء اليوم السبت، حسب التوقيت المغربي، على أرضية ملعب ميامي.

 

هبة خيرون (صحفية متدربة)