تغنى الجمهور المغربي في كأس العالم قطر 2022 بذكريات “مونديال” المكسيك سنة 1986 الذي كتب فيه أسود الأطلس بداية تاريخية بالتأهل إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخ الكرة العربية والإفريقية، وذلك لتكون محفزا للمنتخب المغربي الذي حقق إنجازا تاريخيا غير مسبوق، بوصوله إلى نصف نهائي كأس العالم.
وشاءت الأقدار أن يكتب تاريخ جديد من قلب المكسيك، التي كان ملعبها اليوم الثلاثاء مونتيري شاهدا على ملحمة مغربية، زأر فيها الأسود طيلة أطوار المباراة، كتبوا تاريخا بأحرف من ذهب، بلاعبين شباب يحملون في داخلهم شغف كل المغاربة.
لم تكن مباراة المغرب وهولندا التي استأثرت باهتمام عالمي كبير مجرد مباراة دور الـ32 لكأس العالم، هي مباراة ثأر، هي مباراة التأكيد على أن إنجاز قطر لم يكون عبورا لحظيا، أومحض صدفة، بل استراتيجية بنظرة ثاقبة للنهوض بكرة القدم المغربية والعربية والإفريقية على حد سواء، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مباراة أسود الأطلس والطواحين، كانت إعلانا مباشرا على أن الأطر الوطنية قادرة على حصد المزيد من الأرقام، وتذويب الصعوبات، هي ثقة في أطر مغربية بكفاءة عالية، إذ أظهر محمد وهبي على أن تتويجه بطلا للعالم لأقل من 20 سنة بالشيلي لم يأت من فراغ، في الأمس القريب كان الركراكي واليوم وهبي يقود سفينة الكتيبة الوطنية، ليرسو بها في ميناء الكبار.
الحكاية إذا بدأت في المكسيك وأعيدت كتابتها من جديد في المكسيك، وتتواصل في الأراضي الأمريكية التي ستشهد مباراة المغرب وكندا، في محطة جديدة يواصل من خلالها المغرب تشريف الكرة عربيا وإفريقيا.

فاطمة الزهراء الخميري












































