أُسدل الستار، يوم الخميس 3 شتنبر، على منافسات الدورة العشرين لألعاب البحر الأبيض المتوسط تارانتو 2026، بإقامة حفل الاختتام بملعب إيراسمو ياكوفوني بمدينة تارانتو الإيطالية، بعد نحو أسبوعين من المنافسات التي بصمت خلالها الرياضة المغربية على مشاركة استثنائية.
وشارك المغرب في هذه الدورة بوفد ضم 118 رياضية ورياضيًا، تنافسوا في 18 رياضة، وأنهى مشاركته بحصيلة تاريخية بلغت 44 ميدالية، منها 16 ذهبية و9 فضيات و19 برونزية، ليحتل المركز السابع في الترتيب العام للميداليات.
وتُعد تارانتو 2026 أفضل مشاركة للمغرب على الإطلاق في تاريخ ألعاب البحر الأبيض المتوسط، سواء من حيث مجموع الميداليات أو عدد الميداليات الذهبية. فقد حطم المغرب رقمه القياسي السابق البالغ 33 ميدالية، والمسجل في وهران 2022، كما رفع سقف إنجازه من حيث عدد الذهبيات إلى 16 ميدالية، متجاوزًا الرقم السابق البالغ 10 ذهبيات، والذي تحقق في تاراغونا 2018.

ولم يقتصر التميز المغربي على حجم الحصيلة، بل شمل أيضًا تنوع الرياضات التي ساهمت فيها، إذ نجح المغرب في اعتلاء منصات التتويج في 10 رياضات مختلفة، هي ألعاب القوى، والملاكمة، والتنس، والكاراتيه، والتايكوندو، والجودو، والجمباز، ورياضات الفروسية، وكرة القدم، والمصارعة. ويعكس هذا التنوع الحضور المتميز للرياضيات والرياضيين المغاربة في عدد من المنافسات والاختصاصات خلال هذه الدورة.
كما شكلت تارانتو 2026 محطة بارزة في المسار التاريخي للمغرب بألعاب البحر الأبيض المتوسط، بعدما تجاوز رصيده حاجز 300 ميدالية في تاريخ مشاركاته. وبإضافة الميداليات الـ44 المحققة في هذه الدورة، ارتفع مجموع الميداليات المغربية إلى 322 ميدالية منذ المشاركة الأولى سنة 1959.
وخلال حفل الاختتام، حمل العلم الوطني كل من ياسين حسين وفاطمة الزهراء برداحة، بعد تألقهما في منافسات ألعاب القوى وتتويج كل منهما بلقبين متوسطيين. فقد أحرز ياسين حسين ذهبيتي 100 متر و200 متر، فيما توجت فاطمة الزهراء برداحة بذهبيتي 5000 متر ونصف الماراثون.
وإلى جانب الأرقام القياسية، تميزت هذه الدورة بتعدد الرياضات المتوجة وتحقيق نتائج غير مسبوقة، في تأكيد على قدرة الرياضيات والرياضيين المغاربة على المنافسة وبلوغ منصات التتويج في موعد رياضي متوسطي شهد تنافسًا قويًا.
وتتقدم اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، بمختلف مكوناتها، بالتهنئة إلى كافة الرياضيات والرياضيين الذين مثلوا المملكة في تارانتو 2026، تقديرًا لما أبانوا عنه من التزام وعزيمة، وللنتائج التي حققوها طيلة منافسات هذه الدورة. كما تنوه بالجهود التي بذلتها الجامعات الملكية المغربية، والمدربون، والأطقم التقنية والطبية والإدارية، وكافة المتدخلين الذين ساهموا في إعداد ومواكبة الوفد الرياضي الوطني.
وتعرب اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية عن شكرها للجنة المنظمة لتارانتو 2026، وللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط، ولكافة الجهات التي ساهمت في استقبال الوفود وإنجاح هذه الدورة العشرين.
ويغادر الوفد المغربي تارانتو بعد مشاركة ستظل محطة بارزة في تاريخ الرياضة الوطنية. فبرصيد 44 ميدالية، منها 16 ذهبية، وحضور على منصات التتويج في عشر رياضات مختلفة، وتجاوز حاجز 300 ميدالية في تاريخ المشاركات المغربية، ترسخ تارانتو 2026 معيارًا جديدًا للمشاركة المغربية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، وتعكس التطور المتواصل لأداء الرياضة الوطنية على الساحة المتوسطية.











































