بطولة وطنية في الكيك بوكسينغ والمواي طاي تثير غضبا كبيرا

1

 

أعربت فعاليات رياضية تنتمي لمجال الكيك بوكسينغ والمواي طاي عن استيائها الشديد من إصرار منتسبين للجامعة على تنظيم بطولة وطنية وصفوها بالوهمية ،في مشهد غريب يطرح الكثير من علامات الاستفهام والاستياء داخل أسرة رياضة المواي طاي،

واستغرب هؤلاء من أصرار رئيس الجامعة بمعية بعض الأعضاء الذين فقدوا شرعيتهم القانونية، على تنظيم البطولة الوطنية للمواي طاي بمدينة الجديدة أيام 15 و16 و17 ماي، وذلك في محاولة واضحة لتسويق صورة وهمية عن استمرار شرعيتهم وتماسك هياكل الجامعة أمام الأندية والرأي العام الرياضي ،

بالرغم من استقالة أغلبية أعضاء المكتب المديري وتوصلهم بمراسلة رسمية من الوزارة تدعو إلى تفعيل مقتضيات المادة 22 من القانون الأساسي،

وأكد بلاغ توصل به موقع msport أن الوقائع التي رافقت هذه البطولة كشفت حجم الارتباك والعشوائية التي أصبحت تطبع تدبير الجامعة في ظل الوضع القانوني الشاذ الذي تعيشه، فقد تمت عملية الوزن وتسجيل المشاركين بطرق تقليدية ومتجاوزة، بعيدة كل البعد عن المعايير الحديثة التي دأبت عليها الجامعة خاصة خلال الأربع سنوات الأخيرة، كما أجريت القرعة بشكل يدوي دون اعتماد أي نظام إلكتروني يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص ونزاهة المنافسات ، وذلك في تجاهل تام للتوصيات والمعايير التي أصبح يعتمدها الاتحاد الدولي للكيك بوكسينغ والمواي طاي.

ولم تتوقف مظاهر العجز التنظيمي عند هذا الحد، بل تم الاعتماد على التنقيط الورقي ابدل التنقيط الإلكتروني المعتمد من قبل ، وهو ما فتح الباب أمام الأخطاء والتلاعب في نتائج النزالات، وضرب مبدأ الاستحقاق الرياضي في العمق، الأمر الذي ينعكس سلبا على مستوى الأبطال الذين يفترض أن تفرزهم المنافسات الوطنية.

كما عرفت البطولة مشاركة حكام يفتقد عدد منهم للتجربة والخبرة الكافية لإدارة البطولات، أما الأرقام التي تم الترويج لها بخصوص حجم المشاركة، فقد بدت بعيدة عن الواقع. إذ أعلن المنظمون عن مشاركة 127 نادياً وأكثر من 500 لاعب، غير أن المعطيات المتوفرة من لوائح التسجيل الورقية المعتمدة خلال البطولة تكشف عكس ذلك تماما، علما أن عصبة جهة الدار البيضاء جاهدت للمشاركة ب 218 لاعبا فقط من أجل الرفع من العدد الإجمالي للمتنافسين، فيما بلغ مجموع المشاركين من باقي العصب وعلى حد قولهم 173 لاعبا فقط. وباحتساب عدد العصب التي ادعت الجامعة مشاركتها خلال هذه المنافسة ، والمحدد في 12 عصبة، فإن معدل مشاركة كل عصبة لن يتجاوز 14 لاعبا، علما أن ثماني عصب كانت قد أعلنت مقاطعتها لأنشطة الجامعة وذلك بسبب وضعيتها القانونية الحالية.

والأخطر من كل ذلك،تم تسجيل حالات عديدة للاعبين تم إدراج أسمائهم ضمن لوائح المشاركة دون حضورهم لعملية الوزن ودون أن يخوضوا أي نزال، بل إن بعضهم تم تأهيله إلى أدوار متقدمة رغم غيابه الكامل عن البطولة، وذلك في سابقة تطرح أكثر من سؤال حول مصداقية المنافسة وشفافية نتائجها. كما سجل غياب أغلبية لاعبي المنتخب الوطني .

إن ما شهدته مدينة الجديدة لا يمكن اعتباره بطولة وطنية بالمفهوم الرياضي والمؤسساتي السليم، بقدر ما كان محاولة لإخفاء الأزمة القانونية والتنظيمية التي تتخبط فيها الجامعة، في وقت باتت فيه الأسرة الرياضية الوطنية تنتظر تدخلا حاسما يعيد الشرعية والشفافية واحترام القانون إلى هذا المؤسسة الرياضية.