في تأكيد جديد على الحضور المغربي في أكبر المحافل الكروية، أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” مهمة إدارة مواجهة الأرجنتين وإنجلترا، ضمن نصف نهائي كأس العالم 2026، إلى الحكم الأمريكي من أصول مغربية إسماعيل الفتح، في واحدة من أبرز مباريات البطولة وأكثرها حساسية.
ويعد إسماعيل الفتح حكما دوليا أمريكيا من أصول مغربية، ولد في الدار البيضاء قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة، حيث بدأ مسيرته في التحكيم حتى نال الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ويصنف اليوم ضمن أبرز حكام قارة أمريكا الشمالية، بعدما أدار العديد من المباريات في الدوري الأمريكي والبطولات القارية والدولية.
وجاء اختيار الفتح بعد العروض المميزة التي قدمها في مونديال 2026، إذ أدار ثلاث مباريات قبل الوصول إلى محطة نصف النهائي، كانت الأولى بين هولندا واليابان في دور المجموعات، والثانية بين إسبانيا والأوروغواي في الدور نفسه، حيث أشهر بطاقة حمراء في وجه لاعب منتخب الأوروغواي أغوستين كانوبيو، ثم قاد مواجهة البرازيل والنرويج في ثمن النهائي، واحتسب خلالها ركلتي جزاء، ليؤكد جاهزيته لإدارة المباريات الكبرى وينال ثقة لجنة الحكام في “فيفا”.

وتحمل مواجهة الأرجنتين وإنجلترا أهمية استثنائية، بالنظر إلى القيمة الفنية والتاريخية للمنتخبين، إضافة إلى ما تشهده لقاءاتهما من تنافس شديد، وهو ما يضع طاقم التحكيم أمام مسؤولية كبيرة لضمان سير المباراة بأعلى درجات العدالة والانضباط.
ويشكل تعيين الحكم ذي الأصول المغربية مصدر فخر للكرة المغربية، التي لم يقتصر حضورها في مونديال 2026 على مشاركة المنتخب الوطني، بل امتد أيضا إلى الساحة التحكيمية، في تأكيد جديد على المكانة التي باتت تحظى بها الكفاءات المغربية في أكبر التظاهرات الكروية.
وسيكون إسماعيل الفتح أمام اختبار جديد في مباراة ينتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، حيث يسعى إلى مواصلة تأكيد جدارته بالثقة التي منحه إياها الاتحاد الدولي لكرة القدم، وقيادة واحدة من أهم مواجهات البطولة بأداء تحكيمي يرقى إلى قيمة الحدث.











































