رقصة “التانغو” تسقط أمام رداء “الماتادور”.. إسبانيا بطلة العالم

146

 

استعادت إسبانيا عرش كرة القدم العالمية، بعدما توجت بلقب كأس العالم 2026، إثر فوزها المثير على الأرجنتين بهدف دون رد بعد شوطين إضافيين، في نهائي حبس أنفاس جماهير المستديرة حتى اللحظات الأخيرة، ليتوج “لاروخا” بطلا للعالم للمرة الثانية في تاريخه، ويكتب فصلا جديدا في سجل أمجاده.

لم تترك إسبانيا مجالا للشك في هوية الطرف الأكثر حضورا في النهائي، إذ أحكمت قبضتها على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، واحتكرت الكرة، ونسجت هجماتها بثقة وانسيابية، بينما بدا المنتخب الأرجنتيني عاجزا عن فرض أسلوبه أو مجاراة النسق الإسباني، وجسدت الأرقام هذا التفوق بوضوح، بعدما استحوذ “لاروخا” على نحو 68% من الكرة، وسدد لاعبوه 20 كرة، منها 12 على المرمى، في حين عجز المنتخب الأرجنتيني عن توجيه أي تسديدة طوال الـ120 دقيقة.

وبين هذا الزخم الهجومي، تألق الحارس إيميليانو مارتينيز بشكل لافت، ووقف سدا منيعا أمام المحاولات الإسبانية، مؤجلا هدف التتويج حتى الأشواط الإضافية، وزادت معاناة “التانغو” بعد طرد إنزو فيرنانديز، ليستغل فيران توريس النقص العددي ويهز الشباك في الدقيقة الـ106، ويهدي “الماتادور” لقبا عكس الأداء المميز الذي قدمه طوال النهائي.

ورغم المحاولات الأرجنتينية الأخيرة للعودة في النتيجة، صمد الدفاع الإسباني ببسالة حتى صافرة النهاية، ليعلن عودة بطل العالم في 2010، فيما تبخر حلم “التانغو” في الاحتفاظ باللقب، لتنتهي رحلة استثنائية لليونيل ميسي في هذا المونديال .

هكذا حسمت إسبانيا الفصل الأخير من حكاية مونديال 2026، رافعة الكأس للمرة الثانية في تاريخها بعد أداء أكد أحقيتها باللقب، وبين دموع الخاسر واحتفالات البطل، طوت البطولة صفحاتها، تاركة نسخة ستظل محفورة في الذاكرة بما حملته من إثارة، ومنافسة، ولحظات صنعت تاريخا جديدا لكرة القدم.

 

 

هبة خيرون (صحفية متدربة)