أسدل النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا الستار رسميا على مسيرته الدولية مع منتخب البرازيل، مؤكدا اليوم تمسكه بقرار الاعتزال بعد الخروج المخيب لـ”السيليساو” من دور ثمن نهائي كأس العالم 2026 أمام النرويج، لينتهي بذلك مشوار استمر 16 عاما ارتدى خلالها القميص الأصفر وكتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة البرازيلية.
وجاء تأكيد نيمار عقب فوز فريقه سانتوس على أونيفرسيداد سنترال في بطولة كوبا سود أمريكانا، حيث قال: “وقتي مع المنتخب انتهى… صنعت التاريخ، كنت سعيدا جدا، وقدمت دمي وحياتي من أجل القميص الأصفر، لكنني لا أريد الاستمرار بعد الآن” وهي التصريحات التي أنهت الجدل حول إمكانية عودته لتمثيل المنتخب في المستقبل.
ورغم أن نهاية المشوار جاءت بعد خيبة مونديالية جديدة، فإن نيمار يرحل باعتباره الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل، بعدما سجل 80 هدفا في 130 مباراة دولية، كما أصبح ثاني أكثر اللاعبين مشاركة بقميص “السيليساو” خلف الأسطورة كافو، ليترك إرثا يصعب تكراره بالنسبة لأحد أبرز المواهب التي أنجبتها الكرة البرازيلية خلال العقدين الأخيرين.
وخلال مسيرته الدولية، شارك نيمار في أربع نسخ من كأس العالم (2014، 2018، 2022 و2026)، وأحرز لقب كأس القارات 2013، وقاد البرازيل للتتويج بالميدالية الذهبية في أولمبياد ريو 2016، غير أن حلم الفوز بكأس العالم أو كأس كوبا أمريكا ظل بعيد المنال، رغم المكانة الكبيرة التي احتلها داخل المنتخب لسنوات طويلة.
ورغم الإنجازات الفردية التي حققها بقميص المنتخب البرازيلي، فإن مسيرة نيمار الدولية تأثرت بسلسلة من الإصابات التي لازمته على مدار نحو عقد من الزمن، فمنذ إصابته الخطيرة في الظهر خلال نهائيات كأس العالم 2014، مرورا بإصابات متكررة في الكاحل والعضلات، وصولا إلى إصابة الرباط الصليبي في عام 2023، اضطر قائد “السيليساو” إلى الغياب عن العديد من المباريات والاستحقاقات المهمة، وهو ما حال دون استمراريته بأفضل مستوياته، رغم نجاحه في العودة مرارا وإصراره على مواصلة الدفاع عن قميص منتخب بلاده.
وكانت المباراة الأخيرة في مسيرة نيمار الدولية أمام النرويج مؤثرة للغاية، إذ دخل بديلا وسجل هدفا من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، قبل أن تنتهي المواجهة بخسارة البرازيل (2-1) والإقصاء من ثمن النهائي، ليغادر اللاعب الملعب باكيا في مشهد لخص نهاية رحلة مليئة بالإنجازات واللحظات الاستثنائية.
وباعتزال نيمار، تخسر البرازيل أحد أعظم لاعبيها عبر التاريخ، فيما يبدأ المنتخب مرحلة جديدة تعتمد على جيل شاب يسعى لإعادة “السيليساو” إلى منصات التتويج العالمية، بينما سيوجه نيمار كامل تركيزه إلى مسيرته مع نادي سانتوس في المرحلة المقبلة.
هبة خيرون (صحفية متدربة)









































