تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء غد الاربعاء، إلى ملعب مولاي الحسن بالرباط، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم النسوية مواجهة قوية أمام نظيره الكاميروني، برسم نصف نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات “المغرب 2026″، في مباراة يرفع خلالها الطرفان شعار العبور الى المباراة النهائية.
ويدخل المنتخب المغربي المواجهة بطموح مواصلة مشواره الناجح في البطولة، بعدما حجز بطاقة العبورإلى المربع الذهبي إثر فوزه على المنتخب الجنوب افريقي بهدفين مقابل هدف واحد في ربع النهائي، ليضمن في الوقت ذاته تأهله الى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.
وتطمح “لبؤات الاطلس” إلى بلوغ النهائي للمرة الثالثة تواليا، بعدما سبق للمنتخب المغربي أن وصل إلى المباراة النهائية في النسخة السابقة، قبل أن يكتفي بالوصافة، ويشكل عامل الارض والجمهور عنصرا إضافيا يمنح كتيبة المدرب الاسباني خورخي فيلدا دفعة معنوية مهمة في هذه المواجهة الحاسمة.
ومن جانبه، يصل المنتخب الكاميروني إلى نصف النهائي بمعنويات مرتفعة، بعدما فجر واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بإقصائه المنتخب النيجيري، حامل اللقب، بهدف دون رد في دور ربع النهائي، ليؤكد “اللبؤات غير المروضة” أنهن قادرات على مقارعة اقوى المنتخبات الافريقية.
وتحمل المواجهة أيضا خصوصية على مستوى تاريخ لقاءات المنتخبين، اذ كان آخر اصطدام بين المغرب والكاميرون في أبريل 2025، وانتهى بفوز المنتخب الكاميروني بهدف دون رد، ما يجعل مباراة نصف النهائي فرصة امام “لبؤات الاطلس” لقلب الكفة وتحقيق انتصار في مواجهة تحمل الكثير من الندية.
وتحظى المباراة بأهمية خاصة بالنسبة للمنتخب المغربي، الذي سيكون مطالبا بالتعامل مع الضغط الجماهيري والتطلعات الكبيرة التي ترافق مشاركته على أرضه، خصوصا بعد ضمان التأهل الى المونديال.
وكان خورخي فيلدا قد شدد على ان تركيز لاعباته منصب بالكامل على مواجهة الكاميرون، بعيدا عن التفكير في النهائي قبل حسم بطاقة التأهل.
وتتسلح كتيبة فيلدا بعناصر الخبرة والحيوية، في مقدمتها لاعبات أثبتن حضورهن خلال البطولة، بينما سيكون التنظيم الدفاعي والنجاعة الهجومية من أبرز مفاتيح المباراة أمام منتخب كاميروني نجح في الإطاحة بنيجيريا في الدور السابق.
وفي المقابل، سيحاول المنتخب الكاميروني استثمار الثقة التي اكتسبها بعد اقصاء نيجيريا، والبحث عن مفاجأة جديدة على حساب أصحاب الارض، في مواجهة يتوقع أن تعرف صراعا قويا وتفاصيل صغيرة قد تكون حاسمة في تحديد هوية المتأهل.
وتقام المباراة، غد الاربعاء 12 غشت، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، انطلاقا من الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المغربي، وسط ترقب جماهيري كبير لمشاهدة “لبؤات الأطلس” وهي تخوض واحدة من اهم مباريات مشوارها القاري.
وبين حلم الوصول الى النهائي الثالث تواليا وطموح الكاميرون لمواصلة مغامرته، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في مواجهة لا تحتاج فيها لبؤات الاطلس سوى 90 دقيقة، وربما اكثر، لحجز مكانها في المشهد الختامي للبطولة القارية.
هبة خيرون (صحفية متدربة)







































