بين موهبة يامال وخبرة مبابي من يحسم معركة الوصول إلى النهائي؟

194

 

يضرب عشاق كرة القدم موعدا مع قمة كروية مرتقبة، مساء غد الثلاثاء، حيث يلتقي المنتخب الاسباني مع نظيره الفرنسي في نصف نهائي كأس العالم 2026، في مواجهة تحمل عبق التاريخ ورغبة مشتركة في بلوغ المشهد الختامي.

لقاء يضع اثنين من أبرز نجوم اللعبة وجها لوجه، كيليان مبابي، قائد “الديوك” وصاحب الخبرة في المواعيد الكبرى، ولامين يامال، الموهبة الإسبانية التي تواصل خطف الأضواء رغم حداثة سنها.
شق “لاروخا” طريقه إلى المربع الذهبي بثبات، بعدما اكتسح النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32، قبل أن يتجاوز البرتغال بهدف دون رد في ثمن النهائي، ثم أطاح ببلجيكا بنتيجة (2-1) في ربع النهائي، ليؤكد جاهزيته للمنافسة على اللقب. أما “الديوك”، فاستهلوا مشوار الأدوار الإقصائية بفوز عريض على السويد بثلاثية نظيفة في دور الـ32، ثم تجاوزوا باراغواي بهدف دون رد في ثمن النهائي، قبل أن يحسموا مواجهة المغرب بهدفين دون مقابل في ربع النهائي، ليواصلوا مشوارهم نحو المربع الذهبي.

ولم تكن هذه المواجهة الأولى بين المنتخبين، إذ سبق لـ”ـلاروخا” و”الديوك” أن التقيا في 38 مباراة بمختلف المسابقات الودية والرسمية، تميل خلالها الكفة للمنتخب الإسباني الذي حقق 18 انتصارا، مقابل 13 فوزا لفرنسا، فيما انتهت 7 مباريات بالتعادل. أما في كأس العالم، فلم يسبق أن تواجه المنتخبان سوى مرة واحدة، وكانت في ثمن نهائي نسخة 2006، حين قلبت فرنسا تأخرها إلى فوز بنتيجة (3-1)، لتحجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي.

آخر مواجهة بين فرنسا وإسبانيا كانت في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 ،انتهت المباراة بفوز إسبانيا 5-4 على فرنسا في لقاء مثير، شهدت المباراة 9 أهداف وتألق فيها لامين يامال بتسجيله هدفين، أما فرنسا فسجل لها مبابي هدفا لكن الدفاع لم يصمد أمام هجوم إسبانيا. وتعتبر هذه المباراة اختبارا قويا قبل مواجهتهم في نصف نهائي كأس العالم 2026.

وستتجه الأنظار غذا إلى الصدام المرتقب بين جوهرة الكرة الإسبانية لامين يامال، وقائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، في مواجهة تجسد صراع الحاضر والمستقبل، حيث يسعى الأول لمواصلة كتابة التاريخ، بينما يطمح الثاني إلى قيادة منتخب بلاده نحو نهائي ثالث تواليا في كأس العالم.

ويملك المنتخبان سجلا حافلا في المونديال؛ إذ توج “الديوك” باللقب العالمي مرتين، عامي 1998 و2018، كما حلوا وصيفا في نسختي 2006 و2022، بينما يطمحون لبلوغ نهائي ثالث على التوالي، وهو إنجاز لم يتحقق إلا نادرا في تاريخ البطولة.

أما “الماتادور” الاسباني، فقد توج بكأس العالم مرة واحدة عام 2010 في جنوب إفريقيا، ويسعى إلى استعادة أمجاده العالمية والاقتراب خطوة جديدة من اللقب الثاني في تاريخه.
فمن سيكتب الفصل التالي من حلم المونديال؟

 

 

هبة خيرون (صحفية متدربة)